عبد القادر السلوي
822
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
ولم يذكر سؤالها عن المسألة الثالثة ولا جوابه هو عنها ، فإما أن تكون استغنت « 1 » عنها بجوابه عن الأوليين . أو وقع في الكلام إسقاط من الناسخ « 2 » فالله أعلم . وابن هبيرة هذا هو عمر بن هبيرة بن معاوية ويقال معيّة بالتصغير ابن سكين الفزاري ، كان « 3 » ولي العراقين ليزيد بن عبد الملك بن مروان ، فلمّا استخلف هشام عزله بخالد بن عبد الله القسريّ فقيّده خالد وحبسه . فنقب له في السجن فسار تحت الأرض هو وابنه حتى خرجا ، فقال فيه الفرزدق يخاطبه « 4 » : ( الطويل ) لما رأيت الأرض قد سدّ ظهرها * فلم يبق إلّا بطنها لك مخرجا دعوت الذي ناداه يونس بعد ما * ثوى في ثلاث مظلمات ففرّجا فأصبحت تحت الأرض قد سرت سيرة * وما سار سار مثلها حين أدلجا خرجت ولم يمنن عليك طلاقة * سوى ربذ التّقريب من نسل أعوجا فقال ابن هبيرة لما بلغته الأبيات « 5 » : ما رأيت رجلا أشرف من الفرزدق هجاني أميرا ومدحني أسيرا . وكان الفرزدق قد هجاه قبل « 6 » هجاء كثيرا
--> ( 1 ) ج : استغنيت ، وهو غلط . ( 2 ) يبدو أن المؤلف اعتمد على نسخة من الأغاني سقطت منها مسألة من المسائل الثلاث . وقد وردت في الأغاني 9 / 103 ، وهي أول الأسئلة : " مم تختلج شفتاك ؟ قال : لشربي المشعشعات » . ( 3 ) الخبر في طبقات ابن سلام 1 / 344 والفرج بعد الشدة 1 / 134 . ( 4 ) أول مقطعة في تسعة أبيات في شرح ديوانه 141 وطبقات ابن سلام 1 / 344 - 345 والأبيات في الكامل 3 / 88 والفرج بعد الشدة 1 / 135 . ناداه يونس : يشير إلى قوله تعالى : " ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم » القلم 68 / 48 . أدلج : سار في أول الليل . الكامل 3 / 88 واللسان ( دلج ) . السّيرة : الضّرب من السّير . الرّبذ : الفرس الخفيفة القوائم ، والتقريب : ضرب من العدو السريع . ( اللسان : ربذ ، سير ، قرب ) ويقصد بقوله : " ربذ التقريب " أن الفرس التي أنجته خفيفة القوائم في عدوها السريع . وأعوج فرس كريم قديم تنسب إليه خيل العرب . ( اللسان : عوج ) . ( 5 ) القول في الكامل 3 / 88 وبعضه في طبقات ابن سلام 1 / 346 . ( 6 ) ج : هجاه أيام ولايته .